ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

109

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

اللّهم لا ، فقال : يا محمّد إنّه لما كان بينك وبين الحيّة ما كان ، ودعوت بهذا الدعاء ضجّت ملائكة السبع السماوات إلى اللّه ( تعالى ) فقال : وعزّتي وجلالي يغنني كلما فعلت الحية بعبدي ، فأمرني ( سبحانه وتعالى ) وأنا اسمي المعروف مستقري في السماء الرابعة ، أمرني ربّي : أن انطلق إلى الجنة وخذ ورقة خضراء من شجرة طوبى والحق بها عبدي محمّد بن حمير ، فأتيتك ، يا محمّد عليك باصطناع المعروف فإنّه يقي مصارع السوء ، وإن ضيّعه المصطنع إليه لم يضع عند اللّه ، واصنع المعروف لأهله ولغير أهله ، فإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله . وقال الحسن البصري : بئس الرفيقان : الدينار والدرهم ، لا ينفعانك حتى يفارقانك . وقال الحسن البصري : إن المؤمن لا يصبح إلّا خائفا وإن كان محسنا ، ولا يمسي إلّا خائفا وإن كان محسنا ، ولا يصلحه إلّا ذلك لأنّه بين مخافتين بين ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع اللّه فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من الهلكات . وقال الحسن البصري : أوحى اللّه إلى عيسى عليه السّلام أن قل لبني إسرائيل يحفظوا عنّي حرفين أن يرضوا بدنيء الدنيا لسلامة دينهم كما أن أهل الدنيا رضوا بدنيء الدين لسلامة دنياهم . وقال : عظ الناس بفعلك ولا تعظهم بقولك . وقال : إنّ اللّه ( تعالى ) ضرب ابن آدم بالموت والفقر ، وإنه مع ذلك لو تاب ، وقال : إن الرجل ليعمل الحسنة فيكون نورا في قلبه وقوة في بدنه ، وإن الرجل ليعمل السيئة فيكون ظلمة في قلبه ووهنا في بدنه . وقال محمّد الباقر عليه السّلام لابنه عليه السّلام : إياك والكسل والضجر ، فإنهما مفتاح كل شرّ إنك إن كسلت لم نؤد حقّا وإن ضجرت لم تصبر على حقّ . روى أبو سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنه قال : كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل راهب ، فأتاه فقال له : من قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال : لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على رجل عالم ، فقال : إنّه من قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال : نعم فيتوب . وقال : من يحول بينه وبين التوبة ، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإنّ بها أناسا يعبدون اللّه ، فاعبد اللّه معهم ولا ترجع إلى ارضك فإنها ارض سوء فانطلق إلى نصف الطريق فأتاه